كثرة الحلف

26 يونيو، 2016 323 عدد الزوار

فمن الناس من يجري الحلف على لسانه كثيراً بمناسبة وبدون مناسبة.

فإذا تحدث إلى أحد بحديث أكثر من الحلف، ولو لم يطلب منه ذلك.

وإنما يحلف لجريان ذلك على لسانه، أو لأنه يريد تأكيد كلامه؛ ليجد قبولاً في قلوب السامعين.

وربما كانت تلك الحلفةُ حِلفةَ فاجرٍ لا يبر فيها ولا يصدق.

فينبغي للمسلم أن يتجنب كثرة الحلف ولو كان صادقاً؛ ذلك أن كثرة الحلف تدل على قلة وقار الله في قلب العبد.

قال-تعالى-: [واحفظوا أيمانكم] (المائدة: 89).

فحفظ اليمين، وقلة الحلف دليل على تعظيم الله-عز وجل-.

بل إن ذلك من مقومات المروءة، ومما يتمدح به حتى عند أهل الجاهلية.

قال أحد الشعراء يمدح رجلاً:

قليل الألايا حافظٌ ليمينه    

 

وإن بدرت من الأليَّةُ بَرَّتِ

 

 

والألايا جمع أليَّة، والأليَّةُ بالتشديد هي اليمين.

“وقال بكار السيريني: صحبت ابن عون دهراً فما سمعته حالفاً على يمين بَرَّةٍ ولا فاجرة”.([1])

أما إذا احتاج المسلم إلى اليمين أو طلبت منه-فلا بأس في ذلك.


([1]) سير أعلام النبلاء6/366.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك