كثرة التلاوم

26 يونيو، 2016 325 عدد الزوار

وهذا دأب كثير من الناس، فتراهم في اجتماعاتهم، ومنتدياتهم، وأحاديثهم-يقضون الساعاتِ الطوالَ في التلاوم، وذم الأوضاع، وانتقاد الآخرين، والتشدق بمعالي الأمور دون سعي لها.

قال العلامة محمد الخضر حسين-رحمه الله-: “فإذا رأيت قوماً يذكرون في صبحهم ومسائهم شيئاً من معالي الأمور، ولم تَرَهُم يسعون له سعيه، ولا يتقدمون إليه بخطوة-فاعلم أن العزم لم يأخذ من قلوبهم مأخذه، فهم إما أن يكونوا عن حقيقته وشرف غايته غائبين، وإما أنهم ضلوا طريقه وما كانوا مهتدين”.([1])

وإذا كان الأمر كذلك فإن تحقيق الأماني، وبلوغ الغايات لا ينال بكثرة التلاوم، ولا باجترار الأحزان على الماضي، والندم على مافات؛ فهذا ضرب من البطالة.

وإنما يكون بالجد، والعمل، وترك التواني والكسل، واغتنام كل فرصة يُتَقدم بها نحو الأمام خطوة، فهذا آية الكيس، وعنوان الحزم.


([1]) عيون الأخبار1/306.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك