قلة المبالاة بقول كفارة المجلس

26 يونيو، 2016 398 عدد الزوار

فكثير من الناس يطلق العنان للسانه، فيكثر لغطه ولغوه، ثم يقوم من المجلس دون أن يقول الدعاء الوارد في نهايته.

وهناك من الناس من لايحافظ على هذا الدعاء مع مافيه من الفضل العظيم، بل يقوله أحياناً دون محافظة عليه.

فاللائق بالمسلم أن يحافظ على هذا الدعاء؛ حتى يحصل على الأجر العظيم المترتب على قوله، وليسلم من تبعات ماصدر منه في ذلك المجلس.

عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: “من جلس في مجلس، فَكَثُر فيه لَغَطُه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك-إلا غفر له ماكان في مجلسه ذلك”.([1])

وعن أبي برزة-رضي الله عنه- قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول بأَخرةٍ([2]) إذا أراد أن يقوم من المجلس: “سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك”.

فقال رجل: يارسول الله، إنك لتقول قولاً ماكنت تقوله فيما مضى.

قال: “ذلك كفارة لما يكون في المجلس”.([3])

قال ابن عبد البر-رحمه الله-: “وروي عن جماعة من أهل العلم بتأويل القرآن في قول الله-عز وجل- [وسبح بحمد ربك حين تقوم] (الطور: 48)منهم مجاهد، وأبو الأحوص، وعطاء، ويحي بن جعدة، قالوا: حين تقوم من كل مجلس تقول فيه: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك.

قالوا: ومن قالها غفر له ماكان في المجلس.

وقال عطاء: إن كنت أحسنت ازددت إحساناً، وإن كان غير ذلك كان كفّارة.

ومنهم من قال: تقول حين تقوم: سبحان الله وبحمده من كل مكان، ومن كل مجلس”.([4])

 

([1]) أخرجه أحمد2/494، والترمذي(3433) والبغوي(1340) والحاكم1/536، وابن حبان (594) عن أبي هريرة وقال الترمذي” حديث حسن غريب صحيح”وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه الألباني في صحيح الجامع(6068).

([2]) بأخرة: بفتح الهمزة والخاء: آي في آخر عمره.

([3]) أخرج أبو داود( 4859) والحاكم1/537، والدرامي2/736 (2559) عن أبي برزة الأسلمي، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود(4068): ” حسن صحيح”.

([4]) بهجة المجالس1/53.

التعليقات

عزيز بن الضاد 28 يوليو، 2016

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم شيخَنا والساهرين على هذا الموقع المتميز.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك