سماع كلام الناس بعضهم ببعض وقبول ذلك دون تمحيص أو تثبت

26 يونيو، 2016 410 عدد الزوار

فكما أن هناك من يكذب ويتعمد الكذب، وهناك من يتسرع في نشر الأخبار قبل التثبت منها ومن جدوى نشرها-فهناك من يخطئ فيقبل ما ينقل إليه على علِاَّتِه، دونما تمحيص أو تثبت، ثم يبني على ذلك مواقف عملية، فيصدر لأجله أحكاماً، ويعقد عليه ولاءً وبراءً.

مع أنه لو مَحَّصَ الخبر، وكشف جَليَّة الأمر-لربما استبان له أن الصواب مجانب لما بلغه، أو أن الأمر زِيْدَ فيه ونُقِص، وغُيِّر عن وجهته.

فكم جر ذلك الأمر من ويلات، وكم أفسد من مودات، وكم أغرى من عداوات.

قال الشيخ-عبدالرحمن بن سعدي-رحمه الله-: “من الغلط الفاحش الخطر قبول قول الناس بعضهم ببعض، ثم يبني عليه السامع حباً وبغضاً، ومدحاً وذماً.

فكم حصل بهذا الغلط من أمور صار عاقبتها الندامة، وكم أشاع الناس عن الناس أموراً لا حقائق لها بالكلية، أولها بعض الحقيقة فنُمِّيت بالكذب والزور، وخصوصاً ممن عُرفوا بعدم المبالاة بالنقل، أو عُرف عنهم الهوى.

فالواجب على العاقل التثبتُ والتحرز، وبهذا يعرف دين المرء ورزانته وعقله”.([1])


([1]) الرياض الناضرة ص209.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك