رفع الصوت

26 يونيو، 2016 296 عدد الزوار

فهناك من إذا أراد التحدث مع غيره بالغ في رفع صوته من غير حاجةٍ أو داعٍ إلى ذلك.

وهذا مما ينافي أدب الحديث.

قال-تعالى-: [واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير] (لقمان: 19).

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: [واغضض من صوتك] : “أي لا تبالغ في الكلام، ولاترفع صوتك فيما لافائدة فيه؛ ولهذا قال: [إن أنكر الأصوات لصوت الحمير].

وقال مجاهد وغير واحد: إن أقبح الأصوات لصوت الحمير.

أي غاية من رفع صوته أنه يشبه بالحمير في علوه، ورَفْعِه، وهو مع هذا بغيض إلى الله.

وهذا التشبيه بالحمير يقتضي تحريمه، وذمه غاية الذم”.([1])

وقال ابن سعدي في تفسير الآية السابقة [واغضض من صوتك] : “أدباً مع الناس، ومع الله، [إن أنكر الأصوات] أي أفظعها وأبشعها، [لصوت الحمير] فلو كان في رفع الصوت البليغ فائدة ومصلحة لما اختص الحمار بذلك، الذي علمته خسته وبلادته”.([2])


([1]) تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/430.

([2]) تيسير الكريم الرحمن6/160.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك