الجلوس في مكان الرجل إذا قام لحاجة

26 يونيو، 2016 285 عدد الزوار

قال-عليه الصلاة والسلام-: “إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به”.([1])

قال النووي-رحمه الله-: “قال أصحابنا: هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاً، ثم فارقه؛ ليعود، بأن فارقه ليتوضأ، أو يقضي شغلاً يسيراً ثم يعود-لم يبطل اختصاصه، بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة، فإن كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه، وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث.

هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول.

وقال بعض العلماء: هذا مستحب، ولا يجب، وهو مذهب مالك، والصواب الأول.

قال أصحابنا: ولا فرق بين أن يقوم منه، ويترك سجادة و نحوها أم لا، فهذا أحق به في الحالين.

قال أصحابنا: وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها والله أعلم”.([2])

قال ابن حجر: “وقال عياض: اختلف العلماء فيمن اعتاد بموضع من المسجد للتدريس والفتوى، فحكي عن مالك أنه أحق به إذا عُرِفَ به.

قال: والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بحق واجب، ولعله مراد مالك.

وكذا قالوا في مقاعد الباعة من الأفنية والطرق التي هي غير ممتلكة، قالوا: من اعتاد بالجلوس في شيء منها فهو أحق به حتى يتمَّ غرضُه”.([3])

وقال النووي: “إلا أن أصحابنا استثنوا منه ما إذا أَلِفَ من المسجد موضعاً يفتي فيه، أو يُقْرِئ قرآناً أو غيره من الأمور الشرعية فهو أحق به، وإذا حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه.

وفي معناه من سبق إلى موضع من الشوارع ومقاعد الأسواق لمعاملة”.([4])


([1]) رواه مسلم (2179).

([2]) شرح النووي لصحيح مسلم14/334.

([3]) فتح الباري11/66.

([4]) شرح النووي لصحيح مسلم14/334.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك