الاستخفاف بحديث المتحدث

26 يونيو، 2016 280 عدد الزوار

فمن الناس من إذا سمع متحدثاً يتحدث في مجلس، وبدر من ذلك المتحدث خطأ يسير أو نحو ذلك-سفَّهه، وبكَّته، واستخف بحديثه.

ومن هذا القبيل مايوجد عند بعض الناس، فما أن يتكلم أحد في مجلس إلا وتبدأ بينهم النظرات المريبة، التي تحمل استخفافاً وسخرية بالمتحدث.

وهذا الصنيع لايحسن أبداً، وليس من صفات عظماء الرجال وأكابرهم؛ فهم يُجلّون من يحدثهم، ولايرضون بإهانته في حضرتهم طالما أنه لم يَحِدْ عن الرشد، حتى ولو أخطأ؛ فإنهم يتغاضون عن خطئه، ويتعامون عن زَلَّتِه، وإذا ماكان الخطأ كبيراً فإنهم يبينون الخطأ، ويرشدون إلى الصواب بأجمل عبارة، وألطف إشارة.

قال ابن حبان-رحمه الله-: “أنبأنا أبو يعلى حدثنا عبدالله بن حمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا معاذ بن سعد الأعور قال: كنت جالساً عند عطاء ابن أبي رباح، فحدث رجل بحديث، فعرَّض رجل من القوم في حديثه.

قال: فغضب، وقال: ماهذه الطباع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل، وأنا أعلم به، فأريه كأني لاأحسن شيئاً”.([1])


([1]) روضة العقلاء ص72، وانظر صفة الصفوة لابن الجوزي2/144.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك