إجابات طلابية طريفة

19 نوفمبر، 2018 287 عدد الزوار

يحصل في كثير من الأحيان أن يسأل المعلمون طلابهم، فيفاجؤون بأجوبة طريفة لا تخطر بالبال؛ حيث يجيب الطالب عن السؤال بما يبدو له من أول وهلة دون تفكير أو تأمل.

وهذا معروفٌ حتى عند الأوائل، وكتب السير حافلةٌ بمثل هذه الأجوبة.

وفي جعبة أكثر المعلمين والأساتذة الشيء الكثير من تلك الإجابات التي تحمل في طياتها الطرافة.

وفيما يلي نماذج من ذلك القبيل:

1- طلب أحد معلمي العربية في درسٍ في باب التصغير من أحد الطلاب أن يصغر كلمة (مستشفى) فأجاب الطالب على الفور: (مستوصف)!

2- وسأل أستاذ في مادة الحديث طالباً عن معنى كلمة (لقيمات) الواردة في قول النبي- صلى الله عليه وسلم -: “بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه…”.

فأجاب الطالب: “اللقيمات: هي التي نأكلها في رمضان!”.

3- وسأل أحد معلمي التفسير سؤالاً عن معنى كلمة: (قِطَّنا) الواردة في قوله -تعالى-: (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا…).

فأجاب أحد الطلاب قائلاً: “القِط: دُوَيْبَةٌ صغيرة يقال لها: الهرة!”.

4- وأورد أحد المعلمين سؤالاً في مادة التاريخ، قال فيه: “حفر الصحابة -رضي الله عنهم- الخندق، وعلى رأسهم…..” أكمل الفراغ.

وإكمال الفراغ أن يقول: “رسول الله – صلى الله عليه وسلم -“.

ولكن الطالب أجاب: “طاقية تقيهم الشمس!”.

5- وسئل طالب عن حكم القذف – القذف بالسوء – مع ذكر الدليل.

فأجاب الطالب: “واجب؛ لقوله -تعالى-: (أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ)!!.

6- وفي أسئلة لمادة التفسير للطالبات: “في خمس لا يعلمهن إلا الله” اذكري ثلاثاً منها.

فأجابت طالبة: “لا يعلمهن إلا الله، وتريدين أن أعرفها!”.

7- وسأل معلم طالباً عن جمع كلمة (نفساء) فأجاب الطالب: (والدات!).

8- وسألت معلمةٌ طالباتٍ في الابتدائي في شهر رمضان -وكن صغيرات صائمات- عن سبب صومهن، فاختلفت أجوبتهن؛ فمنهن من قالت: رغبة في الأجر، ومنهن من قالت: لأن والدَيَّ حفزاني على الصوم.

ومن ضمنهن طالبة فلسطينية صغيرة، كتبت في إجابتها: “هيك”.

9- وقبل أعوام وفي أحد الدروس مَرَّ اسمُ علمٍ يقال له (العبدري) نسبة إلى عبدالدار، فوضحتُ للطلاب أن هذه الكلمة من قبيل النحت، مثل كلمة (عبشمي) نسبة إلى عبد شمس.

والنحت في العربية معروف، ويبحث في علم فقه اللغة، وهو أن تَعْمَدَ إلى كلمتين فأكثر فتجعل منهما كلمة واحدة، كالمثالين السابقين، ويكون في الأفعال، والمصادر كالبسملة، ومنه قول الشاعر:

لقد بسملت ليلى غداة لقيتها *** فيا حبذا ذاك الحديث المبسمل

ومنه الحيعلة، وهي منحوتة من (حي على الفلاح)، وهكذا..

ثم سألت أسئلة عن كلمات منحوتة، واخترت كلمة، وهي (الحوقلة) فرفع الطلاب أصابعهم، ومن بينهم طالب لم يَعْتَدْ رفع إصبعه، وهو من المولعين بالصيد؛ فعرفت أنه سيأتي بطرفة، ولن يجيب الإجابة الصحيحة، فأشرت إليه أن أجب، فقال: “الحوقلة: هي العصفور الصغير!” فضجت القاعة بالضحك من هذا الجواب.

والصحيح أن (الحوقلة) منحوتة من قول: (لا حول ولا قوة إلا بالله).

ولكن الطالب قال: هي العصفور الصغير؛ لأن كلمة الحوقلة عندنا في بعض بيئات نجد تعني الشيء الصغير جداً، ومنه تسمية الصغير من الطيور بذلك.

10- كانت الأسئلة لشهادة السادسة الابتدائية قبل سنوات مركزية تأتي من الوزارة، وتصحح في الوزارة، وتعلن نتائجها عبر المذياع، وفي إحدى السنوات في تلك الفترة وفي عام 1391هـ تقريباً جاء سؤال في مادة التاريخ، مفاده: اكتب ما تعرفه عن الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله -.

فأجاب أحد الطلاب من إحدى مدن نجد بقوله: “مُوقِف” ولم يزد على هذه الكلمة.

ولما وردت الإجابة إلى اللجان المختصة بالتصحيح توقف بعض أعضاء اللجنة الـمُوْكَلِ إليها تصحيح تلك المادة عند هذه الإجابةِ، والمقصودِ منها.

وكان من ضمن تلك اللجنة، معلم من نجد، ويعرف معنى هذه الكلمة في العامية؛ فقال: أعطوا الطالب درجة النجاح.

فقالوا: وَلِمَ؟

فقالوا: لأنه أثنى على الملك بما لا مزيد عليه.

فقال: وكيف ذلك؟ قال: إنه يريد بكلمة “مُوقِف” ثناءً عاطراً على الملك؛ لأن كلمة موقف عندنا -بنطق القاف بكلمة قريبة من السين- تعني أن الكلام يقف عنده؛ فلا يستطاع التعبير عنه بمزيد كلام.

حينها سُرِّي عن أعضاء اللجنة، وفرحوا بذلك.

وأظن أنهم سألوا الطالب فيما بعد، فقال: نعم أنا أقصد ذلك.

11- ويحدثني أحد طلاب المرحلة الثانوية الليلية أن سؤالاً وردهم في امتحان مادة الأدب وفيه: اشرح معنى قول ابن زيدون:

إني ذكرتك بالزهراء مشتاقـا *** والأفقُ طلقٌ ووجه الأرض قد راقا

يقول ذلك الطالب: (فكتبت: هذا الشاعر يريد أن يبين أنه يذكر محبوبته كلما طَرَّ عود عوداً).

وكلمة: (كلما طر عود عوداً) عامية تعني أن الإنسان يتذكر هذا الأمر في كل مناسبة.

12- ويحدثني أحد طلاب المتوسطة الليلة أنه جاء سؤال، وهو يعرف أن جوابه: (القرنفل).

يقول: ولكنني لا أعرف كتابتها إملائياً، فناديت معلم المادة وكان يراقب علينا فقلت له: “والله إنني أعرف جوابها، ولكن لا أستطيع كتابتها، هو المسمار، وأيضاً هو العويدي؛ فانفجر الأستاذ ضاحكاً، وقال: اكتب ما تريد”.

والمسمار، والعويدي مرادفان للقرنفل في اللهجة العامية النجدية.

13- ويحدثني أحد الطلاب في المرحلة الثانوية الليلية أن أحد الأساتذة أورد عليه سؤالا في الامتحان من ضمن الأسئلة، وفيه: ما حكم الغش، مع ذكر الدليل؟

فأجاب الطالب: “الغش حرام”.

ولكن الطالب نسي نص الدليل، فكتب: والدليل: “الحديث المكتوب على باب ورشة فلان” وكان مكتوباً على تلك الورشة: “من غش فليس منا!”.

14- وقال أحد المعلمين لطالب: أعرب الجملة الآتية: “الحمامة آمنة”.

فقال الطالب: “الحمامة: مبتدأ، وآمنة: أم الرسول – صلى الله عليه وسلم -!”.

15- ويحدثني الأستاذ الفاضل إبراهيم بن أحمد المنصور – وله باعٌ طويلٌ في تدريس طلابه مكافحة الأمية – عن مواقف كثيرة تحصل له.

ومنها أنه كان يدرس طلاباً كباراً تتجاوز أعمارهم الخمسين والستين سنة، وكانوا في السنة الأولى الابتدائية مكافحة.

وفي يوم من الأيام كان يدرسهم حرف الراء، فكتب الحرف على السبورة، وكرره مراراً، وصار الطلاب يرددون معه، فحفظوه إلا طالباً كان بطيء الفهم سريع النسيان، فكان الأستاذ إبراهيم يكرر عليه الحرف؛ فإذا غفل عنه لحظة يسيرة، ثم سأله نسي ما قيل له.

فلما كرر عليه الحرف، وقال: هل ضبطته تماماً؟ قال: نعم.

ثم التفت عنه التفاته يسيرة، ثم أعاد عليه السؤال قائلاً: ما هذا الحرف، فصار الطالب يصوِّب بصره ويُصَعِّده، والطلاب ينتظرون الجواب بفارغ الصبر حتى ينتقلوا إلى حرف آخر، ثم قال: “هذه فيها من ذنيب الحصني”.

يعني أن حرف الراء الذي نسيه كأنه ذنب الثعلب.

يقول الأستاذ إبراهيم فسقطت على الأرض من شدة الضحك، والطلاب كذلك يضحكون.

فالتفت ذلك الطالب إلى الطلاب، ونظر إليهم بشزر، وقال: “يضحكون، ومعلمهم أردأ منهم”.

16- ويحدث الأستاذ إبراهيم عن بعض مواقفه في ذلك فيقول: كتبت على السبورة عدة كلمات ليقرأها الطلاب، ومن ضمنها كلمة (حَسَن).

وطلبت من أحد الطلاب الكبار أن يقرأها، وكان ذلك الطالب بطيء الفهم، فصار ينظر إلى الكلمة، دون أن يستطيع قراءتها، وكان بجانبه زميل له، فوضع ذلك الزميل الكتاب على وجهه؛ كي لا أراه، وصار يقول لزميله بصوت منخفض: أخوك الذي في الرياض ما اسمه؟ وصار يكررها مرة بعد أخرى عسى أن يفهم الطالب الجواب؛ لأن له أخاً في الرياض اسمه حَسَن، وزميله يريد منه أن يقول: حَسَن، حتى يكون قد أجاب على السؤال.

يقول الأستاذ إبراهيم: وأنا أسمع ذلك، وأتغافل، وأنتظر ما يسفر عنه ذلك الإسعاف من ذلك الطالب لزميله.

ولكنه لم يفطن لتلك الحيلة، ولم يجب على ذلك السؤال.

17- ويحدث أحد الطلاب الذين درسوا المرحلة الجامعية عن كبر أنه أول ما دخل الجامعة قال له الأستاذ: اقرأ، وكان في المقروء نص منقول، وفي آخر النقل إشارة إلى نهايته، وهما الحرفان ا-هـ، يعني: انتهى، فقال ذلك: أه.

18- ويحدث -أيضاً- أنه قد قُرِّرَ عليهم في مادة التفسير كتاب فتح القدير للشوكاني، وقد طلب منهم الأستاذ أن يقرؤوا موضعاً منه، وكان في بداية ذلك المقروء كلمة (نكتة).

وهذه الكلمة لم تمر على ذلك الطالب من قبل إلا في سياق الإضحاك؛ فظنها نكتة أي كلمة مضحكة.

يقول: فصرت مستعداً للضحك، متحفزاً لما تسفر عنه تلك النكتة؛ فقرأت عدة أسطر، ثم أكملت الصفحة، إلى أن قرأت خمس صفحات ولم أجد ما يضحك؛ فسألت الزملاء: أين النكتة التي يقول الأستاذ لم أجد شيئاً يضحك؟

فما كان من الطلاب إلا أن صار بعضهم ينظر إلى بعض وهم يضحكون.

فسألت عن السبب، فقالوا: هي نكتة علمية، وليست النكتة التي في بالك.

والنكتة العلمية: هي المشتملة على معنىً بديع، أو استنباط لطيف، ونحو ذلك.

19- ويحدث أحد الأساتذة أنه سأل طالباً عن إعراب الجملة الآتية: (إن زيداً قائمٌ) فقال الطالب: إن: خبر كان! فقال له المعلم: يكفي! لا يأتينا شيء آخر.

20- وسأل أحد المعلمين طالباً عن الفتنة الدهيماء الواردة في بعض الأحاديث والتي تكون في آخر الزمان، فلا تدع بيتاً إلا دخلته.

فقال الطالب: الجرذان!!

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

أكتب تعليقك